أخبار

خطط لإقامة مدارس خضراء في غزة

نشرت بتاريخ 29 فبراير 2012

بيبي عائشة وادفالا


تعتزم الأمم المتحدة إقامة مشاريع مستدامة وخالية من غازات الكربون في قطاع غزة. وكخطوة أولى، توصلت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى اتفاق مشاركة مع المهندس المعماري البارز ـ الحائز على عديد من الجوائز في مجال عمله المعماري ـ ماريو كوتشينيلا؛ لبناء مدرسة خضراء في قطاع غزة.

وقال أوجو بوت، مسؤول العلاقات الخارجية في (الأونروا): "عندما شاهدنا أعمال ماريو؛ أثارت اهتمامنا به على الفور؛ من أجل إقامة (مشروع) غزة".

وأضاف قائلاً: "في ظل إمدادات المياه والكهرباء المضطربة، فإن المدرسة ستكون لها فائدة تعليمية واجتماعية في آن واحد".

ويفضِّل كوتشينيلا، مؤسِّس ماريو كوتشينيلا أركيتكتس، أنظمة البناء والتشييد البسيطة عن التقنية المكلفة. وقال: "في الماضي، شيَّد الناس في الشرق الأوسط مبان جميلة بنظام تدفئة وتبريد طبيعي. ومما يُؤسَف له أنْ أصبحت هذه القدرة الآن في طي النسيان".

وتعتبر التكنولوجيا الخضراء التي تحافظ على البيئة مكلفة، لكونها تنطوي عادةً على استثمار نموذجي، لكن كوتشينيلا أوضح أن تكلفتها يمكن أن تكون معقولة، ويمكن أن تكون في حدود مليوني دولار أمريكي، غير أنَّ تكلفة المدرسة التي سيصممها كوتشينيلا ستتجاوز قليلا تكلفة بناء المدارس العادية التي شيَّدَتها (الأونروا)، والتي بلغ متوسط تكلفتها حوالي 1.8 مليون دولار أمريكي.

تصميم المدرسة الخضراء

سيشكل لوح من الخرسانة أساس المدرسة، وسيعمل حجر الأساس القاعدي "كأداة لتهيئة المناخ الحيوي"، يمكنها تنظيم درجة الحرارة الداخلية للمبنى. ويوضح كوتشينيلا أنه ستكون هناك أنابيب ستتخلل أعمدة خرسانة جاهزة جوفاء، وتمر عبر المدرسة؛ ويمكنها تدفئة أو تبريد المساحات الداخلية للمبنى؛ للحفاظ على درجة حرارة معتدلة باستمرار داخل الفصول الدراسية. وستقوم الأنابيب بامتصاص الهواء الساخن من الخارج، وتنتقل إلى الداخل، وتعمل على تبريده قبل طرده من خلال مراوح المدخنة الشمسية.

وتمثل ألواح البولي، المُكَوِّنَة لهيكل "المشربية" ـ وهي نافذة ناتئة ذات إطار خشبي، كانت شائعة الاستخدام في أنظمة البناء في الشرق الأوسط في القرن التاسع عشر ـ مصدرًا آخر للتهوية الطبيعية.

وتم تصميم السقف المنحني لجمع مياه الأمطار وتخزينها في خزانات منفصلة. وتعمل الشجيرات الموجودة على السطح أيضًا على تبريد المبنى. ويحوي أحد صهاريج التخزين مياه الشرب، بينما يُستخدَم الآخر لنظام الصرف الصحي. وسيقوم نظام لتنقية الأرض الرطبة بإعادة تدوير مياه الصرف الصحي؛ لاستخدامها في دورات المياه والري. وتعمل النباتات والبكتيريا على إزالة الملوثات من المياه، وتمتص النباتات النترات والفوسفات، وتحلل البكتيريا النفايات العضوية.

هذا.. وسوف تقوم المدرسة بالحصول على احتياجاتها من الطاقة من الموارد المتجددة المحلية. وقال كوتشينيلا: "إنها عملية تتم بصورة منفصلة، دون الاعتماد على المرافق العامة، وباكتفاء ذاتي. ونحن لا نعتمد على تكنولوجيا مكلفة". وسيتم

doi:10.1038/nmiddleeast.2012.23